تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

41

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

عدم حدوث الجنابة وأصالة عدم تبدّل الحدث الأصغر بالحدث الأكبر ، والمقام من هذا القبيل بعينه ، وهذا الجواب متين جدّاً ( « 1 » . مناقشة السيد الشهيد لصاحب الكفاية إن جواب صاحب الكفاية ( قدس سره ) صحيح وتامّ فيما لو أردنا استصحاب الحلّية الثابتة للعنب قبل الغليان ، باعتبار أن تلك الحلّية مغيّاة بالغليان ، واستصحاب بقائها لا يتعارض مع بقاء الحرمة المعلّقة على الغليان ، لكن يوجد في المقام استصحاب آخر وهو استصحاب الحلّية التنجيزية الثابتة للزبيب قبل الغليان ، لأنّ هذا الزبيب قبل الغليان كان حلالًا منجّزاً ، حلّية مردّدة بين كونها حلّية مطلقة وبين كونها حلّية معلّقة على عدم الغليان ، فنستصحب هذه الحلّية إلى ما بعد الغليان ، وإذا أجرينا استصحاب الحلّية التنجيزية إلى ما بعد الغليان ، فعندئذ يعارض استصحاب الحرمة المعلّقة على الغليان . إن قلت : إن الحلّية الثابتة للعنب قبل تحوّله إلى زبيب ، نعلم أنها حلّية مغيّاة بالغليان ، ونشكّ في تبدّل هذه الحلّية المغيّاة بالغليان إلى حلّية غير مغيّاة بعد تحوّل العنب إلى زبيب ، فحينئذ نستصحب تلك الحلّية المغيّاة المعلومة قبل الجفاف ، ونثبت بذلك أن الحلّية الثابتة للزبيب مغيّاة بالغليان أيضاً . الجواب : إن استصحاب بقاء الحلّية المغيّاة للعنب ، لا يثبت الحلّية التنجيزية للزبيب أنها حلّية مغيّاة إلّا بالملازمة ، لأنّه إذا كانت حلّية العنب السابقة المغيّاة باقية إلى حين تحوّله إلى زبيب ، فلابدّ أن تكون حلّية الزبيب مغيّاة بالغليان أيضاً ، إذ لو لم تكن حلّية الزبيب مغيّاة بالغليان ، للزم ثبوت حلّيتين للزبيب ، إحداهما الحلّية السابقة المغيّاة بالغليان التي استصحبنا بقاءها حين تحوّل العنب إلى زبيب ، والحلّية الأخرى هي الحلّية التي لم تكن مغيّاة بالغليان ، فيلزم ثبوت

--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 142 .